ابن حزم

122

المحلى

وأربعون بدريا مسمون بأسمائهم وأنسابهم سوى سائر أصحاب المشاهد منهم ؟ فلم يروا هذا اجماعا بل رأوها صلاة فاسدة ومعاذ الله من هذا بل هي والله صلاة مقدسة فاضلة حق وصلاة المخالفين لها هي الفاسدة حقا ، وأين هذا من اعطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وجميع أصحابه أرض خيبر على نصف ما يخرج منها من زرع أو تمر إلى غير أجل مسمى لكن يقرونهم [ بها ] ( 1 ) ما شاءوا ويخرجونهم إذا شاءوا ؟ فلم يروا هذا اجماعا بل رأوه معاملة فاسدة مردودة وحاش لله من هذا بل هو والله الاجماع المتيقن والحق الواضح ، وأقوال من خالف ذلك هي الفاسدة المردودة حقا ، ونحمد الله تعالى على ما من به ، ثم اعلموا الآن أنه لم يصح قط إباحة كفالة الوجه عن صاحب ولا تابع فهي باطل متيقن لا تجوز البتة وبالله تعالى التوفيق ، تم كتاب الكفالة والحمد لله رب العالمين * كتاب الشركة 1237 مسألة لا تجوز الشركة بالأبدان أصلا لا في دلالة . ولا في تعليم . ولا في خدمة . ولا في عمل يد . ولا في شئ من الأشياء فان وقعت فهي باطل لا تلزم ولكل واحد منهم أو منهما ما كسب فان اقتسماه وجب أن يقضى له بأخذه ولا بدلانه ( 2 ) شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل ، ولقول الله تعالى : ( ولا تكسب كل نفس الا عليها ) وقال تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) وهذا كله عموم في الدنيا والآخرة لأنه لم يأت بتخصيص شئ من ذلك قرآن . ولا سنة ، فمن ادعى في ذلك تخصيصا فقد قال على الله تعالى ما لا يعلم ، وأما نحن فقد قلنا : ( 3 ) ما نعلم لان الله تعالى لو أراد تخصيص شئ من ذلك لما أهمله ليضلنا ولبينه لنا رسوله صلى الله عليه وسلم المأمور ببيان ما أنزل عليه ( 4 ) فإذا لم يخبرنا الله تعالى ولا رسوله عليه السلام بتخصيص شئ من ذلك فنحن على يقين قاطع بلت على أنه تعالى أراد عموم كل ما اقتضاه كلامه ، ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان دماءكم وأموالكم عليكم حرام ) فلا يحل أن يقضى بمال مسلم أو ذمي لغيره إلا بنص قرآن . أو سنة والا فهو جور ، ولقول الله تعالى : ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) فهذه ليست تجارة أصلا ، فهي أكل مال بالباطل *

--> ( 1 ) الزيادة من النسخة رقم 16 ( 2 ) في النسخة رقم 16 والنسخة اليمنية ( لأنها ) ( 3 ) في النسخة رقم 16 والنسخة الحلبية ( وأما نحن فقلنا ) باسقاط لفظ ( فقد ) ( 4 ) في النسخة رقم 14 والنسخة اليمنية ( ما أنزل الينا ) وهذه الجملة سقطت من النسخة الحلبية